الشيخ الأنصاري
82
كتاب المكاسب
مقتضى الوجوب ( 1 ) ، انتهى . وفيه : أن الحكم في التعارض بالعموم من وجه هو التوقف والرجوع إلى الأصول لا التخيير ، كما قرر في محله ( 2 ) ، ومقتضاها إباحة الولاية ، للأصل ، ووجوب الأمر بالمعروف ، لاستقلال العقل به كما ثبت في بابه . ثم على تقدير الحكم بالتخيير ، فالتخيير الذي يصار إليه عند تعارض الوجوب والتحريم هو التخيير الظاهري ، وهو الأخذ بأحدهما بالتزام الفعل أو الترك ، لا التخيير الواقعي . ثم المتعارضان بالعموم من وجه ، لا يمكن إلغاء ظاهر كل منهما مطلقا ، بل ( 3 ) بالنسبة إلى مادة الاجتماع ، لوجوب إبقائهما على ظاهرهما في مادتي الافتراق ، فيلزم ( 4 ) استعمال كل من الأمر والنهي في أدلة الأمر بالمعروف ، والنهي عن الولاية ( 5 ) ، في الإلزام والإباحة . ثم دليل الاستحباب أخص - لا محالة - من أدلة التحريم ، فتخصص به ، فلا ينظر بعد ذلك في أدلة ( 6 ) التحريم ، بل لا بد بعد ذلك
--> ( 1 ) راجع الجواهر 22 : 164 . ( 2 ) انظر فرائد الأصول : 757 و 762 . ( 3 ) عبارة " مطلقا ، بل " من " ش " فقط ، ولم ترد في سائر النسخ . ( 4 ) كذا في " ف " ، وفي غيره : فيلزمك . ( 5 ) كذا في " ف " ، " ن " و " ش " ومصححة " ع " ونسخة بدل " خ " و " ص " ، وفي سائر النسخ : عن المنكر . ( 6 ) في " ف " : فلا ينظر إلى أدلة .